أبو غالب الزراري
65
رسالة في آل أعين ( محقق )
قال : كما يستفاد من كلامه في عدّة مواضع من كتابه المذكور . رجال بحر العلوم ( 2 / 104 ) . أقول : إنّ الشيخ الطوسيّ قال في طريقه إلى ( كتاب الجامع ) للبزنطي في الفهرست ( ص 43 ) برقم [ 63 ] : أخبرنا به عدّة من أصحابنا ، منهم الشيخ المفيد ، والحسين بن عبيد اللّه ، وأحمد بن عبدون ، وغيرهم ، عن الزراريّ . وهذا صريح في أنّ المذكورين إنّما هم من العدّة ، وليسوا هم كامل العدّة . أقول : ومثل التعبير بالعدّة ، هو قول النجاشيّ : ( جماعة شيوخنا ) . وكذلك قوله ( جماعة ) كما في طريقه إلى عليّ بن عبد اللّه بن مسكان ، برقم [ 694 ] وإلى نوادر الأزدي ، برقم [ 850 ] . ومثله قول الشيخ الطوسيّ : أخبرنا جماعة عن أبي غالب ، كما في الغيبة ( ص 184 ) . فالمشايخ المذكورون لا يخرجون عن العدّة والجماعة ، وإن احتمل دخول غيرهم معهم ، فالإجمال الموجود في هذين التعبيرين غير مضرّ . هذا ما انتهينا إليه من معلومات حول ( مدرسة أبي غالب ) وقد كانت نتيجة الجهود المبذولة في هذه المدرسة المباركة أن وقع الشيخ أبو غالب في طريق رواية العديد من المؤلّفات من الكتب والأصول ، قلّما وقع غيره في طريق مثلها كمّا . وقد أورد ذكر أكثرها في ثبت الكتب الذي نظّمه في هذه الرسالة ، مع ذكر ما لكلّ كتاب من خصوصيّات توثيقيّة ، من حيث نوعية الرواية والخطّ والورق والأجزاء والبلاغات أو القراءات أو الإجازات المسجّلة عليها . أمّا من حيث الكيف ، والأهميّة والاعتبار ، فإنّ لكلّ ما رواه أثرا خالدا في المعرفة والتراث ، خلود الإسلام والعقيدة . * * *